احتجاجات عنيفة لـ «الشعب الجمهوري» في إسطنبول
في مواجهة طويلة تزامنت مع استهداف مركز للشرطة قرب مدينة إزمير التركية، شهدت مدينة إسطنبول صباح اليوم اشتباكات عنيفة بين نواب معارضين في البرلمان وعناصر الأمن خارج المقر الإقليمي لحزب «الشعب الجمهوري» العلماني اليساري، لمنع تسليم قيادته إلى مسؤول عينته الحكومة.
وطوال ليل الأحد – الاثنين حاول مئات من نواب حزب «الشعب الجمهوري» ومناصري الحزب اختراق الحواجز التي وضعتها الشرطة مما أدى إلى اشتباكات عنيفة.
وحث زعيم حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل أنصاره على تحدي الحصار والزحف إلى مكتب الحزب. وقال: «من يدافع عن حزب الشعب الجمهوري يدافع عن الجمهورية».
والأسبوع الماضي قضت المحكمة بعزل القيادة الإقليمية لـ «الشعب الجمهوري» في إسطنبول للاشتباه في ارتكابها مخالفات خلال مؤتمر الحزب عام 2023، قبل اتخاذ قرار مماثل اليوم ضد القيادة الوطنية للحزب في أنقرة وذلك في اطار حملة شرسة ضد الحزب الذي يستعد لعقد مؤتمره الوطني.
وقررت السلطات تعيين غورسيل تكين نائب رئيس «الشعب الجمهوري» بين عامي 2010 و2014، رئيسا للفرع الإقليمي للحزب.
وقال تكين إنه توجه إلى مقر الحزب في إسطنبول لكنه أعلن لوسيلة إعلام محلية أنه سيرفض الدخول تحت حراسة أمنية.
ويقول محللون إن الحكومة التركية تسعى بكل الوسائل إلى إضعاف «الشعب الجمهوري» الذي فاز في الانتخابات المحلية العام الماضي أمام حزب «العدالة والتنمية» الإسلامي المحافظ بزعامة الرئيس رجب طيب اردوغان.
وفي مارس الماضي أقالت الحكومة القيادي في «الشعب الجمهوري» رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو، المنافس الرئيسي لأردوغان، بتهم تتعلق بالفساد وقضت بسجنه مما فجر احتجاجات عنيفة.
في هذه الأثناء، قُتل شرطيان تركيان بإطلاق نار صباح اليوم استهدف مركزهم قرب مدينة إزمير وتم توقيف المشتبه به البالغ 16 عاماً.
وأكد وزير الداخلية علي يرلي قايا أن الهجوم «الشنيع» على مركز الشرطة في منطقة بالجوفا الواقعة غرب المدينة السياحية أودى بحياة شرطيين وأصاب ثالثا «بجروح خطيرة»، مضيفاً أن «المشتبه به في الحادثة، وهو إ. ب. البالغ 16 عاما، أوقف وتم فتح تحقيق».
وأوضح حاكم إزمير سليمان إلبان أن المشتبه به كان يعيش في ذات الشارع حيث يقع مركز الشرطة وأصيب بجروح أثناء توقيفه.
وأفاد الحاكم قناة «إن تي في» وغيرها من وسائل الإعلام في الموقع بأن «المشتبه به في عملية القتل هو شخص يبلغ من العمر 16 عاما يعيش في هذا الشارع. ليس لديه أي سجل إجرامي ولم يسبق أن أوقف في أي جريمة»، مضيفا أنه تم «القبض عليه مصابا بجروح».