سياسة

هرمز في قلب تحرك ماكرون في نيويورك.. خطة جديدة لفتح المضيق وتأمين منشآت الطاقة السعودية

بقلم:&nbspClara Nabaa&nbsp&&nbspيورونيوز

نشرت في

أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون محادثات مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، وصفها بأنها “بناءة جداً”، وتركز جانب أساسي منها على أزمة مضيق هرمز والبحث عن سبل تسمح باستعادة حركة الملاحة عبره.

اعلان


اعلان

وأشار ماكرون إلى وجود رغبة في إعادة فتح المضيق، الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من تجارة المحروقات العالمية، موضحاً أن عدة حلول طُرحت لإتاحة مرور مزيد من سفن الحاويات وناقلات النفط، حتى من دون التوصل إلى اتفاق شامل.

وفي ترجمة لهذا التوجه، تعمل باريس مع واشنطن وشركاء آخرين على إعداد مشروع قرار جديد في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما أكده مصدر دبلوماسي لوكالة “فرانس برس”.

ويمكن أن يتيح هذا المسار مشاركة دول أعضاء بالأمم المتحدة في تأمين حركة الملاحة داخل المضيق، بما قد يسمح للولايات المتحدة وإيران بتركيز محادثاتهما على ملفات أخرى، من بينها البرنامج النووي الإيراني.

وكانت محاولة سابقة في مجلس الأمن قد اصطدمت، في نيسان/أبريل الماضي، باستخدام روسيا والصين حق النقض ضد مشروع قرار قدمته البحرين وحظي بدعم دول خليجية والولايات المتحدة، وكان يدعو بدوره إلى إعادة فتح المضيق.

وسبق أن أنشأت فرنسا والمملكة المتحدة مهمة متعددة الجنسيات تضم نحو 40 دولة لتأمين المضيق، بما يشمل عمليات إزالة الألغام، إلا أن تنفيذها مرتبط بوقف الأعمال القتالية، فيما لم تحظ حتى الآن باهتمام كبير من جانب ترامب.

حماية منشآت الطاقة السعودية

في مسار آخر مرتبط بأمن الطاقة، أبدت فرنسا استعدادها للمساهمة في تأمين منشآت سعودية، ضمن ما وصفه مصدر دبلوماسي فرنسي لوكالة “فرانس برس” بـ”نهج دفاعي بحت”، في ظل الهجمات التي طالت بنى تحتية حيوية.

وقد تشمل هذه الخطوة مدينة ينبع الساحلية على البحر الأحمر وخط أنابيب النفط شرق-غرب، الذي يشكل مساراً رئيسياً لصادرات الخام السعودي.

وجاء الطرح بعد هجمات شنها الحوثيون على منشآت تابعة لشركة أرامكو في ينبع، فيما أعلنت الرياض توقف خط الأنابيب عقب هجمات بطائرات مسيرة قالت إنها أُطلقت من العراق.

وشدد المصدر الفرنسي على أن أي مساهمة من هذا النوع لا تعني المشاركة في الصراع مع الحوثيين، الذين باتت تحركاتهم تطال ممراً استراتيجياً آخر هو مضيق باب المندب.

أوكرانيا والبحر الأسود

أما الملف الأوكراني فحضر بدوره في محادثات ماكرون مع ترامب، إذ شدد الرئيس الفرنسي على ضرورة تسريع الدعم المقدم إلى كييف وتعزيزه، ولا سيما في مجال الصواريخ الاعتراضية.

وعقب اجتماعه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تحدث ماكرون أيضاً عن إمكانية التوصل إلى “هدنة في مجال الطاقة” ووقف للعمليات في البحر الأسود، مشيراً إلى ضرورة دعم منظومة الطاقة الأوكرانية والوضع في المنطقة، من دون أن يوضح ما إذا كانت الهدنة المقترحة ستشمل الضربات الأوكرانية ضد منشآت الطاقة الروسية.

وفي موازاة ذلك، قدمت تركيا إلى كييف وموسكو مشروع مذكرة تفاهم لوقف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأسود، بينما تسعى الدول الأوروبية إلى إبقاء الولايات المتحدة منخرطة في جهود تسوية الحرب والمشاركة في المفاوضات المتعلقة بمستقبل الأمن الأوروبي.

وكان مبعوثا ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، قد زارا كييف في أيلول/سبتمبر، بعد زيارة إلى موسكو، ضمن مساعٍ أمريكية لإحياء الوساطة، إلا أن جولات المفاوضات الثلاثية لم تحقق حتى الآن تقدماً ملموساً.

المصادر الإضافية • وكالات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى