عاجل. – فرّوا من الهجمات الإيرانية فواجهوا خطرًا آخر.. ماذا جرى للجنود الأميركيين في الكويت؟

نشرت في •آخر تحديث
اضطر أكثر من 100 جندي أميركي إلى إخلاء قاعدة “كامب بورينغ” في الكويت، بعدما تعرضت لهجمات إيرانية متكررة، وسط نقص في الذخيرة والمعدات الدفاعية، وفق ما نشرته شبكة “سي بي إس نيوز”، الأربعاء.
اعلان
اعلان
التحقيق، الذي استند إلى شهادات عسكريين وتسجيلات مصورة، أظهر أن معظم القوات الأميركية المتمركزة في القاعدة، والبالغ عددها نحو 7 آلاف جندي، غادرتها قبل اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط. لكن أكثر من 100 جندي بقوا فيها خلال الأسابيع الأولى من القتال، دون أن تتوفر لديهم، بحسب شهاداتهم، الإمكانات الكافية للتصدي لهجوم واسع.
وقال أحد العسكريين، شريطة عدم الكشف عن هويته: “بسبب نقص الذخائر اضطررنا إلى إخلاء القاعدة”.
من القاعدة العسكرية إلى الصحراء
تعرضت “كامب بورينغ” لهجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، فيما تحدث ثلاثة عسكريين عن مشاركة مقاتلات إيرانية من طراز “إف-5” في القصف، وهي رواية سبق أن أوردتها شبكة “إن بي سي نيوز” في أبريل/نيسان.
وفي ظل هذه الهجمات، واجه الجنود نقصًا حادًا في ذخيرة الرشاشات الثقيلة من عيار 50، ما أثار مخاوف بشأن قدرتهم على الدفاع عن الموقع.
وتتقاطع هذه المعلومات مع شهادة مسؤول لوجستي في الجيش الأميركي يعمل بالكويت، تحدث عن مشكلات في إمدادات الذخيرة وتوفير المعدات الدفاعية.
وأمام هذه الظروف، غادر الجنود القاعدة ليلًا على متن مركبات عسكرية محملة بمعداتهم، وانتقلوا إلى الصحراء الكويتية، حيث أقاموا مواقع مؤقتة لمواصلة مهامهم.
لكن مغادرة القاعدة لم تعنِ انتهاء المخاطر. ففي أواخر أبريل/نيسان، أصيب جنديان إثر تعرضهما لصاعقة خلال عواصف رملية ضربت مواقع القوات في الصحراء، ما تسبب بحروق لأحدهما وتمزق في طبلة أذن الآخر.
وكانت القيادة العسكرية تعتزم نقل الجنود إلى مكان آخر، لكنها لم تتمكن من تنفيذ ذلك في الوقت المناسب، بحسب مسؤولين تحدثوا إلى “سي بي إس”.
وفي مايو/أيار، انتقلت المجموعة إلى قاعدة “كامب عريفجان” في الكويت، قبل توزيع أفرادها على مهام جديدة داخل الشرق الأوسط وخارجه. ولم يُقتل أي منهم خلال وجودهم في “كامب بورينغ” أو المواقع الصحراوية، رغم إصابة عدد بجروح.
ماذا كشف التحقيق عن جاهزية القوات الأميركية؟
تثير شهادات الجنود بشأن نقص الذخيرة والمعدات الدفاعية تساؤلات حول جاهزية القوات الأميركية لمواجهة الهجمات الإيرانية، في وقت كانت فيه واشنطن قد أعلنت اتخاذ إجراءات لحماية عسكرييها في المنطقة.
ففي 4 مارس/آذار، أعلن وزير الحرب بيت هيغسيث نقل أكثر من 90% من العسكريين الأميركيين المتمركزين في القواعد إلى مواقع بعيدة عن الهجمات الإيرانية، بالتزامن مع تعزيز القدرات الهجومية للجيش.
وعند سؤالها عن شهادات الجنود، رفضت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) التعليق، بينما أحال البنتاغون الشبكة إلى تصريحات هيغسيث السابقة.
ولا تنفصل هذه الشهادات عن نتائج تقرير آخر أصدره المفتش العام للبنتاغون، وثّق أضرارًا لحقت بمئات المباني والمنشآت في القواعد الأميركية بالشرق الأوسط، بما فيها الكويت.
وبحسب ما نقلته صحيفة “جيروزاليم بوست” في سبتمبر/أيلول، قدّر التقرير خسائر المعدات العسكرية بنحو 3.7 مليارات دولار بين 28 فبراير/شباط و30 يونيو/حزيران، ورصد أيضًا مشكلات في إمدادات الذخيرة.
غير أن وزارة الدفاع الأميركية اعترضت على هذه النتائج، معتبرة أن المفتش العام لم يطلع على جميع المعلومات ذات الصلة، ونفت صحة ما ورد بشأن استنزاف مخزونات الذخيرة الأميركية.