سياسة

عاجل. – تقديرات إسرائيلية: الحرب مع إيران قد تتأجل إلى ما بعد الانتخابات

بقلم:&nbspEkbal Zein&nbsp&&nbspيورونيوز&nbspمع&nbspمعاريف+ تسنيم

نشرت في

رجّح المحلل العسكري الإسرائيلي آفي أشكنازي تأجيل أي مواجهة جديدة مع إيران لمدة تتراوح بين شهر وشهر ونصف، إذا لم تبادر طهران إلى شن هجوم قبل الانتخابات.

اعلان


اعلان

وأوضح في مقال نشرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، الإثنين، أن الجيش الإسرائيلي يواصل استعداداته لاحتمال استئناف القتال، لكن موعد المواجهة يرتبط بالموقف الإيراني والحسابات الانتخابية في واشنطن وتل أبيب، إلى جانب الظروف العسكرية.

متى قد تبدأ الحرب مع إيران؟

نقل الكاتب عن مصدر عسكري إسرائيلي تشبيهه الوضع مع إيران بممر طويل، يقع السلام عند أحد طرفيه والحرب عند الآخر.

وبحسب المصدر، فإن طهران لا تلتزم حاليًا بالاتفاقات، ما يدفع الدولة العبرية إلى الاستعداد لاحتمال تجدد المواجهة. غير أن توقيت الحرب قد يتوقف على الخطوة المقبلة التي تتخذها إيران.

فإذا بادرت إلى شن هجوم، يفضّل الجيش الإسرائيلي خوض المواجهة إلى جانب الولايات المتحدة. أما إذا لم يحدث ذلك قبل الانتخابات، فتتوقع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تأجيل المشاركة الأميركية لمدة تتراوح بين شهر وشهر ونصف، ما قد يؤخر اندلاع الحرب.

وتأتي هذه التقديرات قبل استحقاقين انتخابيين، أحدهما في إسرائيل في 27 أكتوبر/تشرين الأول، والآخر في الولايات المتحدة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، وهو ما يضيف حسابات سياسية إلى قرار استئناف العمليات العسكرية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن أنه لن يشن هجمات جديدة على الجمهورية الإسلامية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

أما في إسرائيل، فأفادت القناة 12، قبل أيام، بأن رئيس الأركان إيال زامير حذّر من أن تجدد الحرب خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة قد يؤدي إلى تأجيل انتخابات الكنيست.

ونقلت القناة عن مسؤولين أميركيين أن ترامب يدرس توقيت أي عملية عسكرية جديدة في ضوء الاستحقاقين الانتخابيين، مشيرة إلى أن واشنطن تتوقع التنسيق مع الجيش الإسرائيلي إذا قررت استئناف الهجمات الواسعة على إيران.

وإلى جانب الانتخابات، تدخل الأحوال الجوية في حسابات توقيت الهجوم. إذ يشير أشكنازي إلى أن تنفيذ ضربات فوق طهران وغرب إيران يتطلب سماء صافية، من دون غيوم أو أمطار.

اتصالات دبلوماسية وسط تهديدات إيرانية

وبينما تدرس واشنطن وتل أبيب خياراتهما العسكرية، تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران المتعلقة بمضيق هرمز، وسط خلافات بشأن شروط إعادة فتحه وتهديدات إيرانية بالرد على أي هجوم جديد.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الإثنين، إن بلاده لا تزال تدرس الرد الأميركي على مقترحها لإعادة فتح المضيق، وستبلغ واشنطن بموقفها عبر الوسطاء، مؤكدًا استمرار تبادل الرسائل بين الجانبين.

وفي السياق نفسه، أعلن محسن رضائي، ممثل المرشد الإيراني وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، عبر منصة “إكس”، أن واشنطن وافقت على بعض شروط طهران السبعة، لكنه وصف الرد الأميركي بأنه “غير كافٍ”.

وأضاف أن النهج الدبلوماسي الإيراني تغيّر، مؤكدًا أنه “لن تكون هناك عودة إلى الوضع الذي كان قائمًا سابقًا”.

وفي تصريحات منفصلة نقلتها وكالة “تسنيم” الإيرانية، اتهم رضائي الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالفشل في فتح مضيق هرمز رغم نشر الأسطول الأميركي في المنطقة.

وأضاف أن الرئيس الأميركي خاض الحرب ضد إيران بعدما انخدع برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن الجيش الأميركي يعيش حالة من “البؤس والهوان” لم يشهدها من قبل.

وفي ذات السياق، نشر المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي صورة تُظهر صواريخ إيرانية مصوّبة نحو حاملة طائرات أميركية، وأرفقها بعبارة بالإنجليزية: “نحن بالانتظار”.

كما حذّر الأدميرال حبيب الله سياري، أحد كبار قادة الجيش الإيراني، من استهداف السفن الأميركية مجددًا إذا شنت واشنطن هجومًا جديدًا على بلاده.

وأكد أن القوات الإيرانية تمتلك القدرات اللازمة للرد، وأنها مستعدة لتوجيه ضربات جديدة متى رأت ذلك ضروريًا.

جيش إسرائيلي مرهق بعد ثلاث سنوات من الحرب

وتقول “معاريف” إن قدرة إسرائيل على خوض مواجهة جديدة مع إيران لا ترتبط فقط بموعد الهجوم أو المشاركة الأميركية وحدهما، إذ يواجه الجيش الإسرائيلي مشكلات داخلية قد تؤثر في جاهزيته.

فقد حذّر أشكنازي من تراجع الانضباط داخل الجيش بعد ثلاث سنوات من القتال على سبع جبهات، مشيرًا إلى أن وحدات كثيرة أمضت فترات طويلة في الميدان، من دون الحصول على ما يكفي من الراحة أو التدريب.

ومع انخفاض وتيرة المعارك، بدأت آثار هذا الاستنزاف تظهر بصورة أوضح، خصوصًا من خلال الحوادث التي يتعرض لها الجنود أثناء تنفيذ المهام العسكرية في جنوب لبنان وغزة.

ويرى أشكنازي أن تكرار هذه الحوادث يثير تساؤلات بشأن أداء القادة الميدانيين ومدى التزام القوات بالتعليمات وإجراءات السلامة.

ويخلص إلى أن الاستعداد لمواجهة جديدة مع طهران يتطلب معالجة هذه المشكلات، وإعادة تنظيم العمل داخل الوحدات العسكرية، للحد من الحوادث التي يمكن تجنبها.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى