سياسة

عاجل. – بريطانيا تتهم الحرس الثوري بتوجيه مخطط ضد قاعدة “فيرفورد”.. و29 دولة تتعهد بمواجهة التهديدات الإيرانية

بقلم:&nbspClara Nabaa&nbsp&&nbspيورونيوز

نشرت في

وقال بورنهام، الاثنين، أمام البرلمان البريطاني، إن التحقيقات في الحادث الأمني الذي شهدته القاعدة بتاريخ 27 أيلول/سبتمبر الماضي، تُظهر مؤشرات قوية على أن تنسيق العملية جرى من داخل إيران، مرجحاً بصورة شبه مؤكدة أن يكون الحرس الثوري الإيراني قد أصدر توجيهات بتنفيذه.

اعلان


اعلان

وأكد رئيس الوزراء البريطاني أن بلاده “لن تتسامح مع هذه التهديدات على أراضيها”، متعهداً بتشديد الإجراءات ضد الشبكات المرتبطة بطهران، واستخدام كامل الصلاحيات المتاحة لاستهداف أنشطتها ومصادر تمويلها، إلى جانب فرض عقوبات إضافية للحد من قدرة إيران والحرس الثوري على تهديد الأمن البريطاني.

وتأتي هذه التصريحات بعد أسابيع من عملية أمنية واسعة نفذتها الشرطة البريطانية قرب القاعدة الواقعة في مقاطعة غلوسترشير، شارك فيها عناصر مسلحون وخبراء من الجيش متخصصون في تفكيك المتفجرات، بالتزامن مع إجلاء عشرات السكان من منازلهم في المناطق المحيطة.

استدعاء للسفير الإيراني

في الموازاة، أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند استدعاء السفير الإيراني في لندن، احتجاجاً على ما وصفه بمحاولات طهران المستمرة لتقويض أمن المملكة المتحدة وشركائها الدوليين، من خلال شبكات إجرامية وجماعات تعمل بالوكالة وأنشطة عدائية مدعومة من الدولة.

وأكد ميليباند أن هذه الممارسات “غير مقبولة”، مشدداً على أن استدعاء السفير جاء لتوجيه رسالة واضحة مفادها أن بريطانيا لن تتسامح مع أي تهديدات تستهدف أمنها على أراضيها.

وكشف وزير الخارجية البريطاني عن إدراج مواطنين إيرانيين اثنين على قائمة العقوبات، على خلفية دورهما في تنفيذ أنشطة عدائية نيابة عن النظام الإيراني، مؤكداً أن حكومته لن تتراجع عن التزامها بالتصدي لما وصفه بالأعمال الإيرانية غير المقبولة وحماية الأمن القومي البريطاني.

وسبق أن اتخذت لندن إجراءات ضد جهات مرتبطة بطهران. ففي تموز/يوليو الماضي، استخدمت السلطات البريطانية صلاحيات قانونية جديدة تستهدف منع الاستعانة بجهات تعمل بالوكالة لصالح دول أجنبية، لفرض قيود على دعم الحرس الثوري الإيراني ومجموعة مرتبطة به، اتُّهمت بالوقوف وراء هجمات استهدفت مواقع مرتبطة بالجاليات اليهودية والإسرائيلية، فضلاً عن وسائل إعلام ناطقة بالفارسية.

29 دولة تتبنى الموقف البريطاني

وفي السياق، صدر بيان مشترك عن 29 دولة، بينها بريطانيا والولايات المتحدة، أكدت الدول الموقعة أن أي محاولة إيرانية لتهديد أشخاص أو إلحاق الضرر بهم داخل أراضيها تُعد أمراً غير مقبول، معربة عن إدانتها للهجمات والاعتداءات المنسوبة إلى طهران، بما فيها الهجمات الإلكترونية والأنشطة الهجينة التي تجمع بين وسائل تقليدية وغير تقليدية لتهديد الأمن والاستقرار.

واعتبر البيان أن حادثة قاعدة “فيرفورد” تكشف استعداد الحرس الثوري الإيراني لتنفيذ اعتداءات خارج حدود بلاده، في إشارة إلى المخاوف المتزايدة من امتداد أنشطته إلى أراضي دول أخرى.

وشددت الدول الـ29 على أنها ستتخذ إجراءات ضد كل من ينفذ أعمالاً عدائية نيابة عن إيران، مؤكدة أن طهران يجب ألا تشك في وحدة موقفها وتصميمها على حماية سيادتها وتعزيز التنسيق المشترك لمواجهة هذه التهديدات.

ويعكس هذا الموقف الجماعي انتقال القضية من مستوى الاتهامات والإجراءات البريطانية المنفردة إلى تحرك دبلوماسي أوسع، في وقت تتزايد فيه المخاوف الغربية من استخدام شبكات مرتبطة بإيران لتنفيذ عمليات خارج أراضيها.

ماذا جرى قرب القاعدة؟

تعود تفاصيل القضية إلى 27 أيلول/سبتمبر، عندما أوقفت الشرطة البريطانية خمسة شبان قرب قاعدة “فيرفورد”، للاشتباه في تورطهم بجرائم مرتبطة بـ”الإرهاب” والمتفجرات، بعدما عُثر على ثلاث شاحنات صغيرة مرتبطة بهم في محيط المنشأة العسكرية.

وكشفت التحقيقات الأولية عن وجود كميات من البنزين داخل المركبات، من دون العثور على مواد متفجرة قابلة للاستخدام. ولاحقاً، أوقفت السلطات شخصين إضافيين، أحدهما يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، ليرتفع عدد المشتبه بهم إلى سبعة، جميعهم في العشرينيات من العمر، بينهم ستة بريطانيين.

ورغم الإفراج عن جميع الموقوفين بكفالة، من دون توجيه اتهامات رسمية إليهم، واصلت الشرطة تحقيقاتها، بما في ذلك احتمال ضلوع دولة أجنبية في التخطيط للعملية.

وتكتسب القاعدة أهمية خاصة في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إذ استخدمتها قاذفات أمريكية لتنفيذ ضربات ضد أهداف إيرانية، قبل أن تسحبها واشنطن الأسبوع الماضي بسبب مخاوف أمنية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن تهديداً مرتبطاً بإيران دفع بلاده إلى نقل القاذفات، فيما اعتبرت إدارته أن المخطط كان يستهدف قتل أكبر عدد ممكن من العسكريين الأمريكيين وتدمير طائراتهم.

في المقابل، نفت طهران أي صلة لها بالحادثة، ووصفت الاتهامات الموجهة إليها بأنها “تكهنات خبيثة لا أساس لها من الصحة”.

المصادر الإضافية • وكالات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى