سياسة

ارتفاع “غير مسبوق” في أعداد جرحى الحرب باليمن.. والصليب الأحمر يحذّر

بقلم:&nbspChaima Chihi&nbsp&&nbspيورونيوز

نشرت في •آخر تحديث

تواجه المنظومة الصحية في اليمن صعوبات مع اتساع رقعة المواجهات العسكرية وتدفق أعداد كبيرة من المصابين إلى المستشفيات.

اعلان


اعلان

وتشهد المرافق الطبية نقصًا في الأدوية والمستلزمات الجراحية ومعدات التخدير والأكسجين، وفق ما حذّرت منه اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأربعاء.

وقالت اللجنة إن المستشفيات والمراكز الصحية في البلاد باتت تعمل تحت ضغط يتجاوز قدراتها، مشيرة إلى ارتفاع غير مسبوق في أعداد جرحى الحرب، ولا سيما في المناطق القريبة من خطوط المواجهة، حيث تتزامن الحاجة إلى العلاج مع محدودية الإمكانات الطبية المتاحة.

ونقل بيان المنظمة عن فراس أبو سمرة، منسق الخدمات الصحية في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قوله إن الفرق المتخصصة في علاج الإصابات الرضحية تواجه ضغطا كبيرا، موضحًا أن عددًا محدودًا من المرافق الصحية اليمنية لا يزال قادرًا على توفير رعاية متكاملة للمصابين.

وتستقبل المستشفيات الواقعة قرب جبهات القتال أعدادا كبيرة من الجرحى، بينما تعاني نقصًا في المستلزمات اللازمة لإجراء العمليات الجراحية وتقديم الرعاية العاجلة.

وحذّرت اللجنة من أن تداعيات الضغط تمتد إلى المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج من أمراض لا ترتبط بالنزاع، إذ قد يؤدي استنزاف الموارد والكوادر الطبية إلى تقليص فرص حصولهم على الرعاية اللازمة.

وقالت رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن، كريستين شيبولا، إن قدرة النظام الصحي على التعامل مع تدفق مفاجئ وكبير للمصابين قد تكون محدودة للغاية، في ظل الظروف التي تعمل فيها المرافق الطبية.

المواجهات تفاقم الأزمة الصحية

يتواصل القتال في اليمن خلال يوليو/تموز، بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الحكومية اليمنية التي تحظى بدعم عسكري سعودي، وفق المعطيات الواردة في البيان.

وشنت السعودية الثلاثاء ضربات على صنعاء، العاصمة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، فيما استهدفت الجماعة مواقع في أنحاء المملكة.

وتؤدي التحركات العسكرية وتغيّر خطوط المواجهة إلى عرقلة الوصول إلى المناطق المتضررة، بما يحدّ من قدرة المنظمات الإنسانية على إيصال المساعدات إلى السكان الذين يحتاجون إليها.

800 ألف شخص خارج نطاق المساعدات

أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن المعارك حالت دون وصوله إلى نحو 800 ألف شخص في اليمن، بعدما تسببت التغيرات في خطوط الجبهة في تعطيل طرق إيصال المساعدات الإنسانية.

وتبرز محافظة تعز، الواقعة في جنوب غرب البلاد، ضمن المناطق الأكثر تأثرًا بهذه القيود، إذ يواجه العاملون في المجال الإنساني صعوبات في الوصول إلى السكان وتوفير المساعدات الأساسية. وتعد تعز ثالث أكبر مدن اليمن، كما تسجل مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي.

وقال البرنامج، في بيان، إن تعذّر الوصول إلى مئات الآلاف من الأشخاص يثير قلقًا بالغًا، خصوصًا في المناطق التي تعاني أصلًا من نقص الغذاء وتدهور الأوضاع المعيشية.

وتكشف الأرقام التي أوردتها المنظمة عن حجم الاحتياجات الإنسانية في البلاد؛ إذ يواجه أكثر من 18 مليون شخص انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، فيما يعاني نحو 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة سوء التغذية الحاد.

وحذّر المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن، الخضر دالوم، من أن استمرار هذه الظروف قد يقود سريعًا إلى كارثة إنسانية، في ظل تداخل آثار القتال مع الجوع وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وأوضح برنامج الأغذية العالمي أنه يحتاج إلى 268 مليون دولار لمواصلة تقديم المساعدات الغذائية الطارئة وتوفير الخدمات اللوجستية الأساسية للعمل الإنساني حتى عام 2027.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى