هرمز بين مهلة إيران وخيارات واشنطن.. طهران تشترط 5 أيام وروبيو يؤكد أن الخيار العسكري مطروح

نشرت في •آخر تحديث
قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إن بلاده لن تفتح مضيق هرمز ولن تدخل في مفاوضات ما لم توافق أمريكا على شروطها، موضحاً أن الاتصالات الجارية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تهدف إلى توضيح مطالب طهران لواشنطن.
اعلان
اعلان
وأضاف أن الجانب الأمريكي مُنح مهلة خمسة أيام لتنفيذ هذه الشروط قبل فتح المضيق، معتبراً أن هرمز يمثل “ضمانة للمفاوضات”، وأن على واشنطن اتخاذ خطوات لبناء الثقة أولاً.
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن بلاده أجرت، الثلاثاء، جولة لتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسيط القطري، في إطار الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين.
وأوضح أن تبادل الرسائل استمر نحو ساعتين، وجرى خلاله نقل الشروط الإيرانية إلى الجانب الأمريكي من أجل استئناف المفاوضات.
وأضاف أن الجولة الأخيرة جاءت في سياق المحادثات التي تجري بين طهران وواشنطن عبر الوسطاء، مشيراً إلى أن الشروط الإيرانية تتضمن وقف الإجراءات الأمريكية التي تصفها طهران بالعدائية، وإنهاء الحصار، والتوصل إلى وقف للحرب على جميع الجبهات.
وكانت الاتصالات الأمريكية الإيرانية قد عادت إلى الواجهة في نيويورك، حيث جرت أمس الثلاثاء أول محادثات عبر وسطاء بين الجانبين منذ أشهر على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إن الوسطاء تنقلوا بين الوفدين على مدى ساعات، معرباً عن أمله في أن تكون الجولة بناءة وتمهد لمزيد من التقدم. وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدوره استمرار المحادثات، مبدياً اعتقاده بإمكان التوصل في نهاية المطاف إلى تسوية.
واشنطن لا تتوقع تسوية سريعة
في المقابل، شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على أن بلاده ستواصل الدفاع عن المضائق البحرية والعمل على إبقائها مفتوحة، مؤكداً أن الممر الجنوبي في مضيق هرمز مفتوح. وقال إن التوصل إلى اتفاق مع إيران سيتطلب عملاً متواصلاً على مدى فترة زمنية.
وأشار روبيو إلى أن ترامب لا يزال يمتلك عدداً من الخيارات للتعامل مع الملف الإيراني، بما في ذلك الخيارات العسكرية، فيما كانت الإدارة الأمريكية قد أبقت قواتها في المنطقة في حالة استعداد بالتزامن مع بحث المسار المقبل تجاه طهران.
وكان ترامب قد قال قبل اجتماعات الأمم المتحدة إنه يقترب من اتخاذ قرار بشأن المرحلة التالية من المواجهة، بينما أكدت تقارير أمريكية أن دولاً خليجية دفعت باتجاه منح الدبلوماسية مساحة أكبر خشية اتساع نطاق التصعيد.
وفي سياق حديثه عن الحسابات الإيرانية، قال روبيو إن طهران تراهن على فوز الديمقراطيين في الانتخابات الأمريكية، وتعتقد أن ترامب لن يكون قادراً على اتخاذ إجراءات ضدها. كما اتهم حلفاء إيران في المنطقة بتهديد أمن دولها وسيادتها، مشدداً على أن واشنطن ستتصرف وفق مصالحها الوطنية، ولن تضع النظام الدولي فوق تلك المصالح.
وأكد الوزير الأمريكي وجود توافق مع دول الخليج على ضرورة إبقاء المضائق مفتوحة وضمان حرية الملاحة فيها من دون التعرض لهجمات، لافتاً أيضاً إلى وجود إجماع بشأن خطورة الوضع المرتبط بالحوثيين في اليمن.
وكانت الولايات المتحدة قد أجرت بالتزامن مع اجتماعات نيويورك مشاورات مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي بشأن إيران والأمن الإقليمي، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملاحة والطاقة.
استمرار المسار الدبلوماسي
نقلت رويترز عن مسؤول إيراني قوله إن طهران تدرس الرد الأمريكي على مقترحها الرامي إلى إنهاء الأعمال العدائية، موضحاً أن أولويات بلاده تتمثل في التوصل إلى وقف دائم لها ورفع الحصار البحري الأمريكي.
وأضاف المسؤول أن خلافات عديدة لا تزال تفصل بين موقفي إيران والولايات المتحدة، إلا أن المسار الدبلوماسي مستمر، مشيراً إلى أن مسألتي إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي طُرحتا خلال المحادثات غير المباشرة التي جرت بين الجانبين.
وعلى الرغم من الأجواء التي أحاطت باستئناف الاتصالات، لم تسفر الجولة الأولى عن مؤشرات إلى تنازلات رئيسية من أي من الطرفين. وأفادت تقارير عن المحادثات بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر تواصلوا عبر وسطاء، في أول اتصال من هذا النوع منذ انهيار تفاهم وقف إطلاق النار المؤقت في تموز/يوليو الماضي.
وقد لعبت قطر دوراً في الوساطة ونقل الرسائل، بينما سعت دول الخليج إلى التأثير في مسار الأزمة في ظل انعكاساتها المباشرة على أمن المنطقة وتدفقات الطاقة
هرمز وأسواق النفط
لا تنحصر أهمية مضيق هرمز في كونه ورقة ضغط في المفاوضات بين واشنطن وطهران، إذ يمثل ممراً استراتيجياً لتجارة الطاقة العالمية، ما جعل الاضطرابات في حركة الملاحة عبره تنعكس مباشرة على صادرات النفط والغاز ومسارات الشحن في المنطقة.
ومع تراجع حركة الناقلات عن مستويات ما قبل الحرب، عززت دول إقليمية استخدام طرق بديلة لتصدير الطاقة وتقليص أثر الاضطرابات.
كما انعكست التوقعات المرتبطة بمسار الأزمة على أسواق الطاقة، إذ تأثرت أسعار النفط بإشارات تحسن تدفقات الخام والآمال بإمكان إحراز تقدم دبلوماسي.
وأدى ذلك إلى ربط حركة الأسواق بصورة متزايدة بمستقبل هرمز واحتمالات التوصل إلى تفاهم يسمح باستعادة حركة الملاحة بصورة أوسع.
المصادر الإضافية • وكالات