إعدام رميًا بالرصاص.. البنتاغون يقرر بث تنفيذ الحكم بحق نضال حسن مباشرةً

نشرت في
أعلن البنتاغون أن تنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص بحق نضال مالك حسن، المدان بقتل 13 شخصًا في إطلاق نار داخل قاعدة فورت هود العسكرية عام 2009، سيُبث مباشرةً.
اعلان
اعلان
وقال مسؤولون في وزارة الحرب الأميركية، إن التفاصيل الإضافية سيتم الإعلان عنها لاحقًا.
وكان الجيش الأميركي قد حدد الثالث من ديسمبر/كانون الأول موعدًا لتنفيذ الحكم في قاعدة فورت هود، بعدما وافق الرئيس دونالد ترامب على إعدام حسن، الذي أُدين أيضًا بإصابة 32 شخصًا في الهجوم.
وجاء الإعلان بعد تصريحات أدلى بها وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الأربعاء، قال فيها إن السلطات ستضمن تمكّن الجمهور من مشاهدة الإعدام، وإنه سيكون علنيًا.
ويُعد تنفيذ الحكم، في حال المضي فيه، الأول من نوعه بحق عسكري أميركي منذ أكثر من 65 عامًا.
وكانت آخر عملية إعدام عسكرية بحق الجندي جون بينيت شنقًا في سجن فورت ليفنوورث بولاية كانساس، بينما يعود آخر إعدام عسكري أميركي رميا بالرصاص إلى عام 1945.
تساؤلات بشأن علنية الإعدام
جدد الإعلان تساؤلات بشأن الأساليب المعتمدة لتنفيذ أحكام الإعدام في الولايات المتحدة، في ظل الجدل الذي أثارته مؤخرًا محاولة تنفيذ حكم بالحقن القاتل بحق كريستا بايك في ولاية تينيسي.
وتباينت آراء خبراء القانون بشأن الخطوة.
وبحسب ما نقلته وكالة “أسوشيتد برس”، فقد رأت ديبورا دينو، أستاذة القانون والمتخصصة في عقوبة الإعدام، أن بث التنفيذ قد يتيح للجمهور الاطلاع بصورة أوضح على ما تنطوي عليه العقوبة، ويزيد من شفافية الإجراءات.
في المقابل، أثارت إليزابيث سيميل، المشاركة في إدارة عيادة عقوبة الإعدام بكلية الحقوق في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، تساؤلات بشأن دوافع الإدارة الأميركية، وكرامة المحكوم عليه، والجوانب القانونية والأخلاقية لتحويل الإعدام إلى مشهد علني.
وقالت إن مبادرة الحكومة إلى بث عملية إعدام تثير تساؤلات بشأن الغاية من هذه الخطوة.
هل يتجه حسن إلى الطعن في الحكم؟
أُدين حسن عام 2013 بـ13 تهمة قتل عمد و32 تهمة شروع في القتل، وحكمت عليه محكمة عسكرية بالإعدام.
وخلال المحاكمة، تولى حسن الدفاع عن نفسه ولم يقدم تقريبًا دفاعًا يسعى إلى تفادي الإدانة أو العقوبة القصوى.
وبقي الحكم خاضعًا لمسار طويل من الطعون القضائية.
وفي مارس/آذار 2025، رفضت المحكمة العليا الأميركية آخر التماسات حسن، ما أبقى حكم الإعدام قائمًا. ويقضي حسن حاليًا فترة احتجازه في السجن العسكري في فورت ليفنوورث بولاية كانساس.
وبموجب نظام القضاء العسكري الأميركي، لا يمكن تنفيذ حكم إعدام صادر عن محكمة عسكرية قبل حصوله على موافقة الرئيس، وهو ما يجعل قرار ترامب خطوة أساسية في مسار تنفيذ الحكم.
وبحسب “أسوشيتد برس”، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان حسن سيسعى إلى تأخير تنفيذ الحكم عبر اللجوء إلى القضاء المدني. وقال خبراء إن بإمكانه تقديم التماس قانوني للطعن في مشروعية احتجازه، وهو ما قد يؤدي إلى تأجيل التنفيذ لفترة طويلة.
وكان حسن، وهو طبيب نفسي سابق في الجيش الأميركي برتبة رائد، قد فتح النار في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني 2009 داخل مبنى طبي في قاعدة فورت هود بولاية تكساس، حيث كان الجنود ينتظرون الحصول على تطعيمات وتصاريح طبية قبل الانتشار العسكري.
وخلال محاكمته، قال إن إطلاق النار كان مرتبطًا برغبته في منع جنود أميركيين من الذهاب إلى أفغانستان وقتل مسلمين، وفق ما أوردته تقارير عن وقائع المحاكمة.
وأُصيب حسن بالشلل من الخصر إلى الأسفل بعدما أطلقت الشرطة النار عليه خلال الهجوم، ويستخدم كرسيًا متحركًا حاليًا.
وفي تطور متصل، أعرب محامٍ سبق أن مثّل حسن في قضايا مدنية،عن قلقه بشأن حالته الصحية وإجراءات إبلاغه بقرار تنفيذ الحكم. وقال إنه تحدث إليه، الأربعاء، وإن حسن أبلغه بأن مسؤولين عسكريين أخطروه بموافقة ترامب على الإعدام بحضور رجل دين، من دون حضور محامٍ عنه.
واعتبر المحامي أن ذلك قد يشكل مخالفة للوائح الجيش. لكن متحدثة باسم الجيش قالت إن المسؤولين حاولوا التواصل مع محامي الدفاع العسكري، وإنهم بذلوا الجهود المعقولة والتزموا بالإجراءات المعمول بها. وأضافت أن المحامي المدني لم يكن متاحًا للحضور شخصيًا وقت إبلاغ حسن بالقرار، مؤكدة أن الأخير لم يُمنع من التواصل مع محاميه.
ترامب ينتقد الإعدامات العلنية في إيران
سبق للرئيس ترامب أن انتقد عمليات الإعدام العلنية في إيران، واستخدم احتمال إعدام محتجين هناك ضمن مبرراته للضغط على طهران قبل شن الهجمات الأميركية عليها في 28 فبراير/شباط 2026.
وقال ترامب في يناير/كانون الثاني إنه تلقى معلومات تفيد بتوقف عمليات القتل في إيران وعدم وجود خطة لتنفيذ أحكام إعدام. كما قال قبل بدء الحرب في إيران، إن إدارته منعت شنق عدد كبير من الأشخاص من خلال التهديد باستخدام القوة.
وكان هيغسيث قد قال، الأربعاء، إنه لا يهتم بما إذا كان حسن قد تقدم بطلبات أخيرة أو تواصل مع إدارة ترامب، مضيفًا: “سنراه في الثالث من ديسمبر/كانون الأول”.
وبحسب منظمة العفو الدولية، فقد سُجلت 17 عملية إعدام علنية على الأقل حول العالم خلال عام 2025، منها 11 في إيران وست في أفغانستان.