سبتة وتحدي الهجرة.. 2100 قاصر و11 ألف بالغ ما زالوا في المدينة

أعلنت وزيرة الشباب والطفولة، سيرا ريغو، يوم السبت أن نحو 2.100 من الأطفال المهاجرين المسجَّلين لا يزالون في سبتة، من بينهم 700 فتاة. وطلبت الوزيرة نقلهم إلى البرّ الإسباني الرئيسي لتخفيف الضغط عن المدينة التي تتمتع بالحكم الذاتي، محذّرة من أنّ “هناك أطفالاً لم يتم تسجيلهم ودمجهم في النظام بعد”، وبالتالي، ستتسارع وتيرة العملية مع نقل المزيد من القاصرين إلى البر الرئيسي.
اعلان
اعلان
وأشارت ريغو أيضا إلى أنه يجري فتح ملفات خاصة بالأطفال الذين أبدوْا رغبة في العودة إلى أسرهم في المغرب، مؤكدة أن هذه الملفات ستُعالج بشكل عاجل. ومع ذلك، فإن الإجراء يستغرق وقتاً، إذ يجب التحقّق من وجود بنية أسرية قادرة على دعم عودتهم.
وذكّرت الوزيرة بأنه بحلول تاريخ 30 تموز/يوليو، كان لا يزال هناك عدد كبير من طلبات العودة التي قُدمت في إطار لمّ الشمل الأسري في المغرب بقيت دون ردّ، رغم أنها شددت على أن إسبانيا نادراً ما تعترض على العملية بمجرد تحققها من وضع العائلات في بلدها الأصلي.
وفي حديثها للصحفيين في قرطبة قبل حضور اجتماع للهيئة التنسيقية الإقليمية لحزب “اليسار الموحد” (IU)، ناشدت ريغو الأقاليم المتمتعة بالحكم الذاتي تحمل مسؤولياتها ودعت “الحزب الشعبي” اليميني المحافظ، (PP) للتحرك، معتبرة أن الوضع في سبتة يقتضي ذلك، بعيدا عمّا وصفته بـ”الخُطَب الرنانة” وعوامل تأجيج الكراهية والمواجهة وتقويض التوافق الديمقراطي.
فالواقع أن الوضع في سبتة متوتر؛ فلا يكاد يمر يوم من دون مواجهات أو اعتقالات، كما حدث أول أمس حين ألقت الشرطة القبض على ثمانية أشخاص وأُصيب شخصان بجروح ناجمة عن طعنات بسكين.
مرافق جديدة لفرز المهاجرين والإعادة إلى المغرب
ترأس وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية، أنخيل فيكتور توريس، اجتماعا بهدف فتح مساحات جديدة في سبتة تتيح زيادة عمليات فرز المهاجرين الذين دخلوا المدينة في أواخر تموز/يوليو، تمهيدا لإعادتهم إلى المغرب إذا لم يكونوا مستوفين لشروط الحماية الدولية.
وأوضح توريس في حسابه على منصة “إكس” أن الهدف هو تسريع عمليات إعادة الأشخاص الذين لا يملكون حق البقاء في البلاد، وفقا للقانون، مؤكدا أنه كلما جرى توفير هذه الموارد في وقت أبكر، كلما أمكن تنفيذ عمليات الإعادة بسرعة أكبر.
وقد شارك في الاجتماع، الذي عُقد جزئيا عبر الاتصال المرئي من المدينة ذاتية الحكم، وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلمي سايث، ومندوب الحكومة في سبتة، ميغيل أنخيل بيريث تريانو، وأمينة الدولة للسياسة الإقليمية، ميرييام ألفاريث، والأمين العام للتنسيق الإقليمي، أغوستين توريس.
وأشارَت حكومة سبتة إلى أن المدينة لا يزال يقيم فيها 13 ألف مهاجر، من راشدين وقُصّر، ممن دخلوا بطريقة غير نظامية يومي 30 و31 تموز/يوليو. وبالاستناد إلى أرقام الوزيرة ريغو، فإن ذلك يعني أن سبتة تؤوي حاليا ما يقرب من 11 ألف شخص بالغ و2.100 قاصر.
ومع الأخذ في الاعتبار أن عدد سكان سبتة يقارب 84.000 نسمة، فإن وصول 13.000 شخص جديد يمثّل زيادة بأكثر من 15% في عدد المقيمين بالمدينة.
وكان الوزير قد جدّد، الثلاثاء الماضي، التأكيد على أن الحكومة وفّرت نحو 3.400 مكان لاستقبال الأشخاص الذين ما زالوا في المدينة، وكشف أن الأيام المقبلة ستشهد توفير موارد إضافية لرفع إجمالي الطاقة الاستيعابية إلى 6000 مكان.