سياسة

مباحثات فرنسية عراقية في الإليزيه: تفاهمات لتنويع مسارات تصدير الطاقة وتعزيز التعاون الدفاعي

بقلم:&nbspWessam Al Jurdi&nbsp&&nbspيورونيوز

نشرت في

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، في بيان مشترك اليوم الاثنين، إلى “تنويع مسارات تصدير” الطاقة في الشرق الأوسط، في ظل حالة عدم الاستقرار التي فرضتها الحرب في المنطقة.

اعلان


اعلان

وجاء ذلك في ختام محادثات أجراها ماكرون والزيدي في قصر الإليزيه، خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى فرنسا، وهي أول زيارة له إلى أوروبا منذ توليه منصبه في أيار/مايو. ومن المقرر أن يتوجه الزيدي الثلاثاء إلى برلين.

وشدد الجانبان على أهمية “الربط الإقليمي” وتنويع مسارات التصدير وسلاسل الإمداد، بما يعزز أمن الطاقة الإقليمي ويحافظ على استقرار شبكات نقل الطاقة.

وفي إطار المحادثات، وقعت الحكومة العراقية وشركة “توتال إنرجيز” إعلان نوايا لإطلاق مجموعة من مشاريع الطاقة في العراق، تشمل قطاعي الكهرباء والنفط.

وتتضمن المشاريع استثمارات واسعة النطاق تستهدف زيادة إنتاج العراق من النفط، ورفع كفاءة استخدام الطاقة وتعزيز السيادة في هذا القطاع، إلى جانب دعم مسار التحول في قطاع الطاقة العراقي.

وخلال لقائه رئيس الوزراء العراقي، أعرب الرئيس التنفيذي لمجموعة “توتال إنرجيز” باتريك بويانيه عن رغبة الشركة في زيادة استثماراتها في قطاع النفط العراقي من 12 مليار دولار إلى “16 مليار دولار مستقبلا”، وفق ما أفاد به المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي.

وتأتي الدعوة إلى تنويع طرق تصدير الطاقة في وقت تتواصل فيه أزمة مضيق هرمز، بينما أدت سيطرة الحوثيين الجمعة على كامل الساحل اليمني المطل على مضيق باب المندب الاستراتيجي، إضافة إلى جزر استراتيجية داخل المضيق وفي محيطه، إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.

وفي هذا السياق، ركز البيان الفرنسي العراقي على تعزيز الربط الإقليمي وتأمين سلاسل الإمداد ومسارات نقل الطاقة، في ظل التداعيات المستمرة للحرب وحالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة.

تعاون عسكري بعد انتهاء مهام التحالف

وعلى الصعيد العسكري، اتفق ماكرون والزيدي على تعزيز التعاون الدفاعي ومواصلته، بما يشمل تطوير القدرات العراقية في مجال حماية الحدود ودعم سيادة العراق على كامل أراضيه.

وبحسب البيان المشترك، يأتي هذا التعاون بعد انتهاء مهام التحالف الدولي، وضمن إطار ثنائي يحترم سيادة البلدين، على أن يتم الاتفاق على تفاصيله مستقبلا.

ويأتي ذلك في وقت تعرضت فيه المنشآت الأميركية في العراق، منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط في نهاية شباط/فبراير بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران، لقصف متكرر، وحُمّلت الفصائل الموالية لإيران مسؤولية عدد من هذه الضربات، التي تبنت بالفعل عددا منها.

واتفق الجانبان كذلك على اعتماد خريطة طريق استراتيجية بشأن المشتريات المستقبلية للقوات المسلحة العراقية من منظومات التسليح التي توفرها الشركات الفرنسية.

وفي هذا الإطار، وقعت وزارة الدفاع العراقية وشركة HARMATTAN AI الفرنسية خطاب نوايا يتعلق بمنظومات الدفاع الجوي الذاتية التشغيل.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي عزمه دعم المباحثات بين الشركات الفرنسية ووزارة الدفاع العراقية في عدد من المجالات الدفاعية، تشمل الدفاع أثناء التنقل الجوي، ومنظومات المدفعية، ومنظومات مكافحة الطائرات المسيّرة (C-UAS)، إضافة إلى منظومات الدفاع الجوي والمراقبة، وفق ما أورده البيان المشترك.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى