سياسة

البرتغال وأوكرانيا تبحثان إنشاء مصنع مشترك للمسيّرات وسط مساعٍ لدعم قطاع الطاقة

بقلم:&nbspRicardo Figueira&nbsp&&nbspيورونيوز

نشرت في

وأعرب زيلينسكي، خلال اللقاء الثنائي الذي عُقد الخميس، عن رغبته في توسيع التعاون مع البرتغال في مجال إنتاج الأسلحة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز القدرات الدفاعية لبلاده، في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا منذ عام 2022.

اعلان


اعلان

وقال زيلينسكي، في منشور على منصة “إكس”، إنه بحث مع سيغورو “كيف يمكن للبرتغال أن تدعم نظامنا للطاقة وتساهم في حماية حياة الأوكرانيين”، مشيراً إلى أنه ناقش أيضاً “فرص الإنتاج المشترك للأسلحة”، معرباً عن أمله في اتخاذ خطوات جديدة لتعزيز هذا الدعم.

مشروع مشترك لإنتاج المسيّرات

في هذا السياق، كشف سيغورو، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدريد، أن محادثاته مع نظيره الأوكراني تناولت إمكانية إنشاء مصنع مشترك لإنتاج الطائرات المسيّرة على الأراضي البرتغالية.

وأوضح أن المقترح كان أحد الموضوعات المطروحة على طاولة البحث، مشيراً إلى أن الجهات المختصة، ولا سيما الحكومة البرتغالية، ستتولى دراسة إمكانية تنفيذه خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية البرتغالية، عُقد اللقاء بناءً على طلب زيلينسكي، الذي أعرب عن تقديره للدعم المتواصل الذي تقدمه لشبونة لبلاده منذ بداية الحرب، داعياً إلى استمراره على المستويات السياسية والعسكرية والمالية.

من جانبه، أكد سيغورو استمرار دعم البرتغال لأوكرانيا، معرباً عن أمله في أن تفضي محادثات السلام المرتقب استئنافها قريباً إلى إنهاء الحرب، استناداً إلى حل عادل يضمن سلاماً دائماً، ويتوافق مع القانون الدولي ويحترم سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها.

وشارك في اللقاء، الذي عُقد بعيداً عن وسائل الإعلام، وزير الدولة والشؤون الخارجية البرتغالي باولو رانجيل، وفق ما أفادت به مصادر رسمية برتغالية.

وتواصل البرتغال تعاونها مع أوكرانيا، ولا سيما في مجال إنتاج الطائرات المسيّرة وتصديرها، إذ بلغت قيمة مبيعات هذه الطائرات إلى كييف 87 مليون يورو خلال عام 2025، ما يعكس أهمية هذا القطاع في التعاون العسكري بين البلدين.

أزمة الطاقة وطلبات دعم عاجلة

تأتي المحادثات في وقت يواجه فيه قطاع الطاقة الأوكراني أضراراً واسعة نتيجة الهجمات الروسية المتواصلة، ما يزيد الحاجة إلى المعدات اللازمة لإصلاح المنشآت المتضررة وضمان استمرار تشغيلها.

وفي هذا الإطار، دعا زيلينسكي، خلال مشاركته في القمة، قادة الدول المشاركة إلى تقديم مساعدات عاجلة للحفاظ على تشغيل أنظمة الطاقة في بلاده.

وطلب من القادة التواصل مع الشركات والمصنّعين لتأمين الإمدادات اللازمة لأوكرانيا في أسرع وقت ممكن، ولا سيما المحولات الكهربائية والكابلات والمعدات الإلكترونية الحديثة ومولدات الديزل والغاز.

وخلال اجتماع جمعه برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وعدد من القادة المشاركين في القمة، شدد زيلينسكي على أهمية استمرار الدعم الدولي لبلاده، مشيراً إلى أن هذه مشاركته الأولى في قمة أيبيرية-أمريكية.

كما التقى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية تيريزا ريبيرا، في إطار تحركاته الدبلوماسية خلال زيارته إلى مدريد.

هجوم زابوريجيا ومطالب بدعم أوكرانيا

تطرقت المحادثات البرتغالية-الأوكرانية أيضاً إلى الهجوم الروسي الذي استهدف منشأة للمساعدات الإنسانية في بلدة كوميشفاخا بمنطقة زابوريجيا، حيث قدّم سيغورو تعازيه في الضحايا.

وأعلن زيلينسكي، الخميس، ارتفاع حصيلة القتلى إلى 43 شخصاً، مع العثور على أحد المفقودين حياً بعد ثلاثة أيام من القصف.

وقد استهدف الهجوم مجمّع مدرسة كان يُستخدم مركزاً لتوزيع المساعدات الإنسانية ويضم ملجأً للسكان، فيما أشارت الشرطة الأوكرانية إلى احتمال وجود 33 شخصاً تحت الأنقاض.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن القصف استهدف وحدات عسكرية أوكرانية في المنطقة، مدعيةً مقتل ما يصل إلى 25 عسكرياً.

وفي أعقاب الهجوم، جدد زيلينسكي تحذيراته من استمرار الضربات الروسية، مشيراً إلى الأضرار الجسيمة التي لحقت بقطاع الطاقة، وداعياً القادة المجتمعين في مدريد إلى إدانة مقتل المدنيين ومواصلة دعم أوكرانيا عسكرياً وإنسانياً.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى