سياسة

رئيس الوزراء اللبناني يحذّر من “مغبّة” جرّ البلاد إلى حرب جديدة

بقلم:&nbspChaima Chihi&nbsp&&nbspيورونيوز

نشرت في

في ظل المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط، دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الأربعاء، إلى تجنيب بلاده أي تصعيد عسكري جديد، في موقف فُهم على أنه تحذير لحزب الله من الانخراط في مواجهة محتملة.

اعلان


اعلان

وتأتي تصريحات سلام وسط ترقب لاحتمال تجدد المواجهة بين واشنطن وطهران، وما قد يترتب عليها من تداعيات على الساحة اللبنانية.

كما جاء موقف سلام عقب لقائه الرئيس اللبناني جوزاف عون في قصر بعبدا، حيث بحث الجانبان الأوضاع العامة في البلاد والمنطقة، إلى جانب جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة الخميس.

وقال في تصريح بعد اللقاء: “أمام مخاطر تجدد الحرب في المنطقة، أكرر التحذير من مغبة جرّ لبنان إلى أي مغامرة عبثية جديدة خدمة لمصالح خارجية وزجّه في مواجهات لا يملك ترف تحمّل تبعاتها”.

وأضاف أن اللبنانيين، ولا سيما سكان الجنوب، دفعوا أثماناً باهظة من أرواحهم وممتلكاتهم ومنازلهم، مشدداً على حقهم في العيش بأمان بعيداً عن الحروب والتهجير والدمار.

وأكد رئيس الحكومة أن حماية لبنان تقتضي تقديم المصلحة الوطنية على أي اعتبارات أخرى، وأن يكون قرار الحرب والسلم حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية.

وقال: “لن نقبل أن يُفرض على اللبنانيين مصير لم يختاروه، أو أن يتحول وطنهم مجدداً إلى ساحة لصراعات الآخرين”، مضيفاً أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لتجنيب البلاد حرباً جديدة.

مخاوف من امتداد المواجهة الأمريكية الإيرانية إلى لبنان

تتكثف الجهود الدبلوماسية للحيلولة دون تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران. ويثير احتمال استئناف العمليات العسكرية مخاوفا من انتقال التصعيد مجدداً إلى الجبهة الجنوبية، خصوصاً في ظل ارتباط حزب الله بإيران وإعلانه مواقف تتعلق بمسار المواجهة بين طهران وواشنطن.

وكان لبنان قد دخل الحرب في الثاني من مارس/آذار، بعدما أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.

وردت إسرائيل بغارات جوية وعمليات برية في جنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى ونزوح أعداد كبيرة من السكان.

وبحسب السلطات اللبنانية، تجاوز عدد القتلى 4300 شخص، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 12 ألفاً و400.

اتفاق إطار لم ينهِ أزمة جنوب لبنان

تراجع القتال في جنوب لبنان خلال يونيو/حزيران، بعد التفاهم الأمريكي الإيراني الذي وضع حداً للحرب على عدة جبهات.

وفي 26 من الشهر نفسه، أُعلن، بوساطة أمريكية، عن اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل يرسم خطوات محتملة لمعالجة النزاع.

ونصّ الاتفاق على تنفيذ ترتيبات أمنية وسياسية على مراحل، تشمل تفكيك القدرات العسكرية لحزب الله، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، مع انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة لتولي المسؤولية الأمنية وبسط سلطة الدولة.

وربطت الترتيبات بين الانسحاب الإسرائيلي والتقدم في معالجة وجود السلاح خارج مؤسسات الدولة، فيما التزمت السلطات اللبنانية بالعمل على حصره بيد الجيش والقوى الأمنية الرسمية.

إلا أن الإعلان عن الاتفاق لم يضع حداً للخلافات حول كيفية تطبيق بنوده أو موعد استكمال الانسحاب الإسرائيلي. وعلى الأرض، بقيت مناطق من الجنوب تشهد توتراً، مع استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في نقاط حدودية، إلى جانب عمليات ميدانية شملت الهدم والتجريف، بحسب تقارير محلية.

ولا تزال عودة أعداد كبيرة من النازحين إلى بلداتهم متعثرة، ولا سيما في القرى القريبة من الحدود. فالأضرار التي لحقت بالمنازل والبنية التحتية، إلى جانب القيود المفروضة على الحركة في بعض المناطق، تعرقل استئناف الحياة اليومية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى