أنباء متضاربة عن مذكرتي إحضار بحق مسؤولين في حزب الله.. ما مستجدات قضية المتفجرات في لبنان؟

نشرت في
نقلت وكالة “فرانس برس”، اليوم الثلاثاء، عن مصدر قضائي مطلع على التحقيقات أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، أصدر مذكرتي إحضار بحق مسؤولين في الحزب، بعدما تمكن المحققون من تحديد هويتيهما بالكامل خلال التحقيقات الأولية. وأضاف المصدر أن الأجهزة الأمنية تعمل على تحديد مكان وجودهما تمهيداً لتوقيفهما.
اعلان
اعلان
وفي السياق نفسه، أفادت وسائل إعلام لبنانية، بينها الـ “MTV” و”LBCI”، بأن المذكرتين تستهدفان مسؤولين يُعرفان باسمَي “ساجد” و”ذو الفقار”، بعدما توصلت مخابرات الجيش إلى تحديد هويتيهما، في إطار التحقيقات الرامية إلى كشف ملابسات نقل الشحنة والجهات المسؤولة عنها.
في المقابل، نقلت قناة “الجديد” عن مصادر قضائية نفيها صحة الأنباء المتداولة بشأن إصدار مذكرات التوقيف في القضية. كما نقل موقع “النشرة” عن مصادر قضائية نفيها صدور مذكرتي إحضار، مؤكدة أن الهوية الكاملة للشخصين المعنيين لم تُحدد بعد.
كيف بدأت القضية؟
تعود القضية إلى الثامن من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، حين أوقفت قوى الأمن الداخلي شخصين عند حاجز ضهر البيدر، على الطريق الدولي الرابط بين بيروت ووادي البقاع وصولاً إلى الحدود السورية، أثناء نقلهما شحنة كبيرة من المواد المتفجرة باتجاه العاصمة اللبنانية.
وبحسب مصدر قضائي نقلت عنه وكالة “فرانس برس”، احتوت الشحنة على نحو 500 كيلوغرام من المتفجرات، بينها 250 كيلوغراماً من مادة “تي أن تي” وكمية مماثلة من مادة “سي فور” شديدة الانفجار. في حين نقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤولين قضائيين أن الوزن الإجمالي بلغ 780 كيلوغراماً.
وأطلقت السلطات اللبنانية تحقيقاً لتحديد مصدر المواد المضبوطة ووجهتها النهائية، فضلاً عن كشف هوية الأشخاص الذين تولوا تنظيم عملية نقلها. وأثار ضبط الشحنة مخاوف من احتمال استخدامها في عمليات أمنية داخل البلاد، وسط اتهامات وجهتها أطراف لبنانية إلى حزب الله بالتحضير لاغتيال معارضين له، وهي اتهامات رفضها الحزب.
وزادت طبيعة المتفجرات المضبوطة من حساسية القضية، خصوصاً بعدما أشار رئيس الحكومة نواف سلام إلى أن مادة “سي فور” استُخدمت في عدد من الاغتيالات السياسية التي شهدها لبنان، مؤكداً مواصلة التحقيقات لكشف جميع المتورطين والغاية من نقل الشحنة.
حزب الله يقر بملكية المتفجرات
في 15 تشرين الأول/أكتوبر، أقر حزب الله رسمياً بأن الشحنة المضبوطة تعود إليه، مؤكداً أنها كانت مخصصة للاستخدام في العمليات العسكرية ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
وأوضح النائب عن كتلة “الوفاء للمقاومة” حسن فضل الله، خلال مؤتمر صحافي في مجلس النواب، أن الجهات المعنية في الحزب تواصلت مع الأجهزة الأمنية والقضائية فور توقيف السيارة، وأبلغتها بملكيتها وحمولتها، مطالبة بالإفراج الفوري عن الموقوفين وإعادة المواد المصادرة.
وأكد فضل الله أن العبوات الناسفة تشكل جزءاً من القدرات العسكرية التي يستخدمها الحزب ضد إسرائيل، نافياً الاتهامات المتعلقة بإمكان توظيفها لتنفيذ اغتيالات داخلية. كما حذّر السلطات من الاستمرار في الإجراءات المتخذة بحق الحزب، واتهم أطرافاً سياسية وإعلامية باستغلال القضية لتأجيج الانقسامات الداخلية.
وتتزامن القضية مع تصاعد الضغوط السياسية على حزب الله في ظل الجدل المستمر حول سلاحه، بعدما قررت الحكومة اللبنانية في الثاني من آذار/مارس الماضي اعتبار أنشطته العسكرية غير قانونية، عقب إطلاقه صواريخ باتجاه شمال إسرائيل وما أعقب ذلك من حرب واسعة.
وفي حين تتمسك الحكومة بمسار حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، يرفض الحزب الإجراءات المتخذة بحقه، معتبراً أنها تتعارض مع الدستور وتستجيب لضغوط أمريكية وإسرائيلية.
المصادر الإضافية • وكالات