سياسة

أوكرانيا توسّع انتشار مسيّراتها قرب إيران وصولاً إلى كردستان العراق.. طهران تتهم الناتو وتلوّح بالرد

بقلم:&nbspClara Nabaa&nbsp&&nbspيورونيوز

نشرت في

نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية، الثلاثاء، عن مصدر أمني قوله إن أوكرانيا نشرت وحدات متخصصة في تشغيل المسيّرات، مزوّدة بطائرات صغيرة ومتناهية الصغر، في عدد من الدول المحيطة بإيران، في إطار مساعٍ لإنشاء شبكة عملياتية في المنطقة.

اعلان


اعلان

وقال المصدر إن عناصر أوكرانية نشرت آلاف المسيّرات في إقليم كردستان العراق، مؤكداً أن طهران تتابع هذه التحركات عن كثب، وتحتفظ بمعلومات عن الدول التي تستضيف القوات والمعدات الأوكرانية، على أن تكشف عنها في الوقت المناسب.

واعتبر أن هذه الأنشطة تندرج ضمن ما وصفه بالإجراءات العدائية التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي “ناتو” ضد إيران، مشيراً إلى أن طهران تدرس الرد المناسب، ولن تسمح بمواصلة التحركات التي تستهدف مصالحها.

انتشار أوكراني في المنطقة

تأتي الاتهامات الإيرانية بعد أشهر من إعلان كييف إرسال فرق عسكرية متخصصة إلى خمس دول في الشرق الأوسط، هي السعودية والإمارات وقطر والكويت والأردن، للمساعدة في اعتراض المسيّرات الإيرانية وتقديم المشورة بشأن تعزيز أنظمة الدفاع الجوي.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن في آذار/مارس الماضي نشر خبراء أوكرانيين في المنطقة، مستفيدين من الخبرات التي اكتسبتها بلاده في مواجهة مسيّرات “شاهد” الإيرانية المستخدمة من جانب روسيا، غير أن هذا الانتشار يقتصر على مهام دفاعية لمساعدة الدول المعنية على التصدي للهجمات الجوية، ويختلف عن الاتهامات الإيرانية الجديدة المتعلقة بإنشاء شبكة عمليات هجومية داخل الأراضي العراقية.

وسبق أن أثار التعاون العسكري الأوكراني مع دول المنطقة غضب طهران، إذ اتهم مندوبها لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، كييف في آذار/مارس بالمشاركة في العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، من خلال إرسال متخصصين في مكافحة المسيّرات. ورفضت الخارجية الأوكرانية هذه الاتهامات، مؤكدة أن بلادها تتعرض منذ سنوات لهجمات بطائرات إيرانية الصنع تستخدمها القوات الروسية.

وشهدت العلاقات بين البلدين توتراً مباشراً في تموز/يوليو الماضي، عقب هجوم أوكراني استهدف سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، وأسفر عن مقتل أحد أفراد طاقمها وإصابة آخر. وهددت طهران حينها بالرد، بينما أكدت كييف أن عملياتها كانت تستهدف سفناً روسية وأخرى تُستخدم لنقل شحنات عسكرية مرتبطة بإيران، نافية تعمّد استهداف المدنيين.

وأجرى وزيرا خارجية البلدين اتصالاً هاتفياً في أعقاب الحادث، شدد خلاله الجانب الأوكراني على ضرورة تجنّب التصعيد، فيما طالب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالتعويض عن الخسائر.

الجماعات المعارضة في العراق

تواصل طهران الضغط على بغداد وأربيل لإبعاد الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة عن حدودها، بعدما شهد الإقليم خلال الأشهر الماضية ضربات بالصواريخ والمسيّرات استهدفت مواقع تابعة لهذه الجماعات.

وفي أحدث التطورات، أعلن السفير الإيراني لدى العراق محمد كاظم آل صادق، اليوم الثلاثاء، أن بغداد وافقت على طرد عناصر الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة من الإقليم أو تسليمهم إلى طهران، عقب اجتماع أمني مشترك عُقد الاثنين.

واكتفى البيان العراقي الرسمي بالإشارة إلى بحث تنفيذ الاتفاق الأمني بين البلدين وتسوية الملفات العالقة، من دون تأكيد التوصل إلى اتفاق بشأن الطرد أو التسليم.

ويستند التعاون الأمني بين بغداد وطهران إلى اتفاق وُقّع في آذار/مارس 2023، يقضي بنزع سلاح الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة وإبعادها عن المناطق الحدودية، ومنع استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على إيران.

ورغم الإجراءات التي اتخذتها السلطات العراقية، واصلت طهران اعتبارها غير كافية، في وقت تعرضت فيه مواقع للمعارضة في أربيل والسليمانية لضربات إيرانية متكررة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى