سياسة

بين منازل الأحياء ومقابر الموتى.. غارات إسرائيلية على غزة تودي بحياة سبعة فلسطينيين

بقلم:&nbspClara Nabaa&nbsp&&nbspيورونيوز

نشرت في

في مدينة غزة، أسفر قصف إسرائيلي لشقة سكنية قرب مستشفى الشفاء، في حي الرمال غرب المدينة، عن مقتل رجل وزوجته وإصابة آخرين. كما استقبل المستشفى جثمان فلسطيني قُتل في غارة استهدفت حي الزيتون جنوب شرقي المدينة.

اعلان


اعلان

وامتدت الضربات إلى شمال القطاع وجنوبه، حيث قُتل فلسطيني في جباليا، وفق ما أفاد به المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل ومستشفى الشفاء. وفي جنوب خان يونس، أعلن مستشفى ناصر وصول جثمان فتى قُتل بنيران إسرائيلية.

أما وسط القطاع، فأسفرت غارتان استهدفتا مقبرة في بلدة الزوايدة ومنطقة وادي غزة عن مقتل فلسطينيين اثنين، بحسب الدفاع المدني ومستشفى شهداء الأقصى.

وفي أعقاب الهجمات، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أكرم بسام شعبان ياسين، الذي وصفه بأنه مسؤول بارز في جهاز الأمن العام التابع لحركة حماس في غزة. ورداً على استفسار لوكالة “فرانس برس” بشأن الضربات الأخرى، أشار إلى أنه لا يزال يتحقق من المعلومات المتعلقة بها.

تحذيرات من استهداف الأطفال

مع استمرار سقوط الضحايا، حذّرت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية من تصاعد استهداف الأطفال في غزة، عقب مقتل خمسة منهم. وأعربت عن قلقها إزاء تزايد المخاطر التي تهدد حياة التلاميذ، مشيرةً إلى مقتل ثلاثة طلاب خلال أقل من 24 ساعة.

وأكدت أن تعريض الأطفال للخطر أثناء توجههم إلى المدارس أو عودتهم منها يشكّل انتهاكاً خطيراً لحقوقهم الأساسية، مشددةً على ضرورة ضمان سلامتهم وتأمين وصولهم إلى المؤسسات التعليمية دون خشية على حياتهم.

ودعت الوزارة الأمم المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” والمنظمات الدولية والحقوقية إلى اتخاذ إجراءات عملية وعاجلة لحماية الطلبة والمنشآت التعليمية، وتوثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

كما شددت على أن حماية أطفال غزة مسؤولية قانونية وإنسانية دولية، وأن استمرار سقوط قتلى في صفوفهم يستدعي تحركاً فعلياً يتجاوز بيانات التضامن والإدانة، ويضمن حقهم في الحياة والأمان والتعليم.

انتقادات قطرية لإسرائيل

سياسياً، تتزامن التطورات الميدانية مع اقتراب الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، والتي يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من خلالها إلى تجديد ولايته.

ويواصل نتنياهو التعهد باستهداف حركة حماس، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار والإفراج عن آخر المحتجزين الإسرائيليين الأحياء الذين أسرتهم الحركة خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023.

وفي هذا السياق، انتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ومستشار رئيس الوزراء ماجد الأنصاري مواقف القادة الإسرائيليين، معتبراً أنهم يركزون على “الحرب والموت والدمار”، في ظل غياب توجه سياسي جدي نحو السلام.

وقال الأنصاري لوكالة “أسوشيتد برس”، على هامش منتدى الأمن العالمي في الدوحة: “للأسف، ليس لدينا في الوقت الراهن شريك للسلام في إسرائيل”.

كما تساءل عن غياب الحديث عن السلام مع الفلسطينيين واستقرار المنطقة من الخطابات الانتخابية للأحزاب والمرشحين الإسرائيليين.

اتفاق متعثر بعد عام

تأتي هذه التطورات بعد أكثر من عام على بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بوساطة أمريكية وعربية. ورغم تراجع العمليات العسكرية الواسعة، استمرت الضربات الإسرائيلية بوتيرة شبه يومية، فيما تجاوز عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا منذ بدء الهدنة 1500 شخص، وفق وزارة الصحة في غزة.

وتتفاقم معاناة السكان مع استمرار تعثر إعادة الإعمار، إذ لا يزال معظم الفلسطينيين يعيشون في خيام وملاجئ مؤقتة أو مبانٍ متضررة. ووفق تقرير لوكالة “أسوشيتد برس”، اضطرت عائلات في جباليا إلى بناء مساكن بدائية من أنقاض منازلها، فيما تواصل أسر نزحت من بيت لاهيا الإقامة في خيام بخان يونس، دون أفق واضح للعودة.

وكان الاتفاق قد أسهم في توسيع نطاق دخول المساعدات الإنسانية، إلا أن تنفيذ بنوده الأساسية لا يزال يواجه عقبات، أبرزها استمرار سيطرة الجيش الإسرائيلي على أكثر من نصف مساحة القطاع، وتعثر ترتيبات الانسحاب وتشكيل إدارة فلسطينية جديدة بدعم دولي.

وتبقى مسألة نزع سلاح حماس من أبرز الملفات الخلافية، إذ تصر إسرائيل على تجريد الحركة من سلاحها بالكامل قبل استكمال بقية الترتيبات، بينما تتمسك حماس والإدارة الأمريكية بتنفيذ الالتزامات بصورة متزامنة.

المصادر الإضافية • وكالات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى